ابن الجوزي
30
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وعبد الملك بن عمير ، وسماك بن حرب [ 1 ] ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، والأعمش وخلقا كثيرا . روى عنه : ابن المبارك ، ووكيع ، وابن مهدي ، وغيرهم . وهو من كبار العلماء الثقات ، إلا أن قوما قدحوا في حفظه . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز ، قال : أخبرنا [ أبو بكر أحمد بن علي ] [ 2 ] الخطيب قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي قال : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد قال : أخبرنا وكيع قال : أخبرني إبراهيم بن عثمان قال : حدّثنا أبو خالد يزيد بن يحيى بن يزيد قال : حدّثني أبي قال : مر شريك القاضي بالمستنير بن عمرو النخعي فجلس إليه فقال : أبا عبد الله ، من أدّبك ؟ قال : أدبتني نفسي ، والله ولدت ببخارى فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عمّ لي ، فكنت أجلس / إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن ، فجئت إلى شيخهم فقلت : يا عمّاه ، الَّذي كنت تجريه علي هنا أجره عليّ بالكوفة أعرف بها السّنّة وقومي ، ففعل ، فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري دفاتر وطروسا ، فاكتب فيها العلم والحديث ، ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى فقال المستنير لولده : سمعتم قول [ ابن ] [ 3 ] عمكم ، وقد أكثرت عليكم في الأدب ولا أراكم تفلحون فيه ، فليؤدب كل رجل منكم نفسه ، فمن أحسن فلها ، ومن أساء فعليها [ 4 ] . لما ولي القضاء اضطرب حفظه . أخبرنا أبو منصور قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرنا أبو الفرج محمد بن عمر الجصاص قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : وجدت في كتابنا عن أبي العباس بن مسروق ما يدل حاله على السماع . قال : سمعت أبا كريب يقول : سمعت يحيى بن يمان يقول : لما ولي شريك القضاء أكره على ذلك ، وأقعد معه جماعة من الشرطة يحفظونه ، ثم طاب للشيخ [ فقعد ] [ 5 ] من نفسه ، فبلغ الثوري أنه قعد من
--> [ 1 ] في الأصل : « بن الحارث » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] تاريخ بغداد 9 / 380 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .